السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

198

تفسير الصراط المستقيم

العقل رجلا لكان الحسن ، ولو كان السخاء رجلا لكان الحسين ، ولو كان الحسن شخصا لكان فاطمة ، بل هي أعظم ، إنّ فاطمة ابنتي خير أهل الأرض عنصرا وشرفا وكرما . « 1 » وعنه عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : العلم خمسة أجزاء ، أعطي علي بن أبي طالب عليه السّلام من ذلك أربعة أجزاء ، وأعطي سائر الناس واحدا ، والذي بعثني بالحقّ بشيرا ونذيرا عليّ بجزء الناس أعلم من الناس بجزئهم . « 2 » وقال ابن أبي الحديد « 3 » في « شرح نهج البلاغة » : ومن العلوم علم تفسير القرآن ، وعنه أخذ ، ومنه فرّع ، وإذا رجعت إلى كتب التفسير علمت صحّة ذلك ، لأنّ أكثره عنه ، وعن عبد اللَّه بن عبّاس ، وقد علم الناس حال ابن عبّاس في ملازمته له ، وانقطاعه إليه ، وأنّه تلميذه وخرّيجه ، وقيل له : أين علمك من علم ابن عمّك ؟ فقال : كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط . « 4 »

--> ( 1 ) مائة منقبة لابن شاذان ص 122 المنقبة ( 67 ) وأخرجه الخوارزمي في مقتل الحسين عليه السّلام ص 60 باسناده إلى ابن شاذان ، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودّة ص 263 والجويني في فرائد السمطين ج 3 ص 68 . ( 2 ) مناقب ابن شاذان ص 133 المنقبة ( 78 ) ، وأخرجه الخوارزمي في مقتل الحسين عليه السّلام ج 1 / 44 وابن عساكر في تاريخ دمشق ج 3 ص 45 والمتّقي الهندي في كنز العمّل ج 11 ص 615 . ( 3 ) هو : عزّ الدين أبو حامد بن هبة اللَّه بن محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني المولود سنة ( 586 ) هو المتوفّى سنة ( 656 ) كما في « سير النبلاء » وقد تصدّى لشرح « نهج البلاغة » غير واحد من العلماء ، واستخرجوا من ذلك اليمّ الزاخر لئالئ ثمينة ، وألَّفوا نظما ونثرا باللغات المختلفة حول هذا الكتاب القيّم ما تنوف على مائة بل أكثر ، منها : « شرح ابن أبي الحديد » شرع في تأليفه في غرّة رجب سنة ( 644 ) وأتمّة في سلخ صفر سنة ( 649 ) فقضى أربع سنين وثمانية أشهر ، وكانت كما يقول : « مقدار خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام ج » . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 19 .